{"id":"117240","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:41-42 (jilid 6 hlm. 202)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":41,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":202,"display_text":"َّةً أُخْرَى فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ.\nوَقَدْ خَيَّرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُوله ﷺ فِي الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ. وَوَجْهُ التَّخْيِيرِ تَعَارُضُ السَّبَبَيْنِ فَسَبَبُ إِقَامَةِ الْعَدْلِ يَقْتَضِي الْحُكْمَ\nبَيْنَهُمْ، وَسَبَبُ مُعَامَلَتِهِمْ بِنَقِيضِ قَصْدِهِمْ مِنَ الِاخْتِبَارِ أَوْ مُحَاوَلَةِ مُصَادَفَةِ الْحُكْمِ لِهَوَاهُمْ يَقْتَضِي الْإِعْرَاضَ عَنْهُمْ لِئَلَّا يُعَرَّضَ الْحُكْمُ النَّبَوِيُّ لِلِاسْتِخْفَافِ. وَكَانَ ابْتِدَاءُ التَّخْيِيرِ فِي لَفْظِ الْآيَةِ بِالشِّقِّ الْمُقْتَضِي أَنَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْحُكْمَ بَيْنَهُمْ أَوْلَى. وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ أَيْ بِالْحَقِّ، وَهُوَ حُكْمُ الْإِسْلَامِ بِالْحَدِّ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}