{"id":"117241","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:41-42 (jilid 6 hlm. 203)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":41,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":203,"display_text":"بَعْدُ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ أَيْ بِالْحَقِّ، وَهُوَ حُكْمُ الْإِسْلَامِ بِالْحَدِّ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً فَذَلِكَ تطمين للنّبيء ﷺ لِئَلَّا يَقُولَ فِي نَفْسِهِ: كَيْفَ أُعْرِضُ عَنْهُمْ، فَيَتَّخِذُوا ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْنَا. يَقُولُونَ: رَكَنَّا إِلَيْكُمْ وَرَضِينَا بِحُكْمِكُمْ فَأَعْرَضْتُمْ عَنَّا فَلَا نَسْمَعُ دَعْوَتَكُمْ مِنْ بَعْدُ. وَهَذَا مِمَّا يَهْتَمُّ بِهِ النّبيء ﷺ لِأَنَّهُ يَؤُولُ إِلَى تَنْفِيرِ رُؤَسَائِهِمْ دَهْمَاءَهُمْ مِنْ دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ فَطَمَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَا تَنْشَأُ عَنْهُ مَضَرَّةٌ. وَلَعَلَّ فِي هَذَا التَّطْمِينِ إِشْعَارًا بِأَنَّهُمْ لَا طَمَعَ فِي إِيمَانِهِمْ فِي كُلِّ حَالٍ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}