{"id":"117260","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:44 (jilid 6 hlm. 207)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":207,"display_text":"[سُورَة الْمَائِدَة (٥) : آيَة ٤٤]\nإِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ (٤٤)\nلَمَّا وَصَفَ التَّوْرَاةَ بِأَنَّ فِيهَا حُكْمَ اللَّهِ اسْتَأْنَفَ ثَنَاءً عَلَيْهَا وَعَلَى الْحَاكِمِينَ بِهَا.\nوَوَصَفَهَا بِالنُّزُولِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهَا وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ، فَاسْتُعِيرَ النُّزُولُ لِبُلُوغِ الْوَحْيِ لِأَنَّهُ بُلُوغُ شَيْءٍ مِنْ لَدُنْ عَظِيمٍ، وَالْعَظِيمُ يُتَخَيَّلُ عَالِيًا، كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ.\nوَالنُّورُ اسْتِعَارَةٌ لِلْبَيَانِ وَالْحَقِّ، وَلِذَلِكَ عُطِفَ عَلَى الْهُدَى، فَأَحْكَامُهَا هَادِيَةٌ وَوَاضِحَةٌ، وَالظَّرْفِيَّةُ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}