{"id":"117298","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:45 (jilid 6 hlm. 217)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":45,"ayah_end":45,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":217,"display_text":"َنْهُ ذُنُوبًا عَظِيمَةً، لِأَجْلِ مَا فِي هَذَا الْعَفْوِ مِنْ جَلْبِ الْقُلُوبِ وَإِزَالَةِ الْإِحَنِ وَاسْتِبْقَاءِ نُفُوسِ وَأَعْضَاءِ الْأُمَّةِ.\nوَعَادَ فَحَذَّرَ مِنْ مُخَالَفَةِ حُكْمِ اللَّهِ فَقَالَ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ التَّرْغِيبَ فِي الْعَفْوِ لَا يَقْتَضِي الِاسْتِخْفَافَ بِالْحُكْمِ وَإِبْطَالَ الْعَمَلِ بِهِ لِأَنَّ حُكْمَ الْقِصَاصِ شُرِعَ لِحَكَمٍ عَظِيمَةٍ: مِنْهَا الزَّجْرُ، وَمِنْهَا جَبْرُ خَاطِرِ الْمُعْتَدَى عَلَيْهِ، وَمِنْهَا التَّفَادِي مِنْ تَرَصُّدِ الْمُعْتَدَى عَلَيْهِمْ لِلِانْتِقَامِ مِنَ الْمُعْتَدِينَ أَوْ مِنْ أَقْوَامِهِمْ. فَإِبْطَالُ الْحُكْمِ بِالْقِصَاصِ يُعَطِّلُ هَذِهِ الْمَصَالِحَ، وَهُوَ ظُلْمٌ، لِأَنَّهُ غَمْصٌ لِحَقِّ الْمُعْتَدَى عَلَيْهِ أَوْ وَلَيِّهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}