{"id":"117326","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:48 (jilid 6 hlm. 223)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":223,"display_text":"ُ الْفَرِيقَيْنِ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ حَالَيْهِمَا وَبِالتَّأَمُّلِ يَظْهَرُ لَهُمْ.\nوَقَوْلُهُ: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً. الْجَعْلُ: التَّقْدِيرُ، وَإِلَّا فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَكُونُوا أُمَّةً وَاحِدَةً عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ، وَلَكِنَّهُ رَتَّبَ نَوَامِيسَ وَجِبِلَّاتٍ،\nوَسَبَّبَ اهْتِدَاءَ فَرِيقٍ وَضَلَالَ فَرِيقٍ، وَعَلِمَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا خَلَقَ فِيهِمْ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالتَّوْفِيقِ أَوِ الْخِذْلَانِ، وَالْمَيْلِ أَوِ الِانْصِرَافِ، وَالْعَزْمِ أَوِ الْمُكَابَرَةِ. وَلَا عُذْرَ لِأَحَدٍ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عِنْدَنَا وَإِنَّمَا يَنْكَشِفُ لَنَا بِمَا يَظْهَرُ فِي الْحَادِثَاتِ.\nوَالْأُمَّةُ: الْجَمَاعَةُ الْعَظِيمَةُ الَّذِينَ دِينُهُمْ وَمُعْتَقَدُهُمْ وَاحِدٌ، هَذَا بِحَسَبِ اصْطِلَاحِ الشَّرِيعَةِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}