{"id":"117329","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:48 (jilid 6 hlm. 224)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":224,"display_text":"اسْتِعْدَادِ، وَذَلِكَ مِنَ الِاخْتِبَارِ. وَلِذَلِكَ قَالَ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتاكُمْ، أَيْ فِي جَمِيعِ مَا آتَاكُمْ مِنَ الْعَقْلِ وَالنَّظَرِ. فَيَظْهَرُ التَّفَاضُلُ بَيْنَ أَفْرَادِ نَوْعِ الْإِنْسَانِ حَتَّى يَبْلُغَ بَعْضُهَا دَرَجَاتٍ عَالِيَةً، وَمِنَ الشَّرَائِعِ الَّتِي آتَاكُمُوهَا فَيَظْهَرُ مِقْدَارُ عَمَلِكُمْ بِهَا فَيَحْصُلُ الْجَزَاءُ بِمِقْدَارِ الْعَمَلِ.\nوَفَرَّعَ عَلَى لِيَبْلُوَكُمْ قَوْلَهُ: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ لِأَنَّ بِذَلِكَ الِاسْتِبَاقِ يَكُونُ ظُهُورُ أَثَرِ التَّوْفِيقِ أَوْضَحَ وَأَجْلَى.\nوَالِاسْتِبَاقُ: التَّسَابُقُ، وَهُوَ هُنَا مَجَازٌ فِي الْمُنَافَسَةِ، لِأَنَّ الْفَاعِلَ لِلْخَيْرِ لَا يَمْنَعُ\nغَيْرَهُ مِنْ أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ أَوْ أَكْثَرَ، فَشَابَهَ التَّسَابُقَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}