{"id":"117358","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:51-53 (jilid 6 hlm. 231)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":51,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":231,"display_text":"الْمَقْتِ وَالْمَذَمَّةِ، وَهَذَا الَّذِي فَعَلُوهُ، وَأَجَابَ عَنْهُ الْفُقَهَاءُ هُوَ أَعْظَمُ أَنْوَاعِ الْمُوَالَاةِ بَعْدَ مُوَالَاةِ الْكُفْرِ. وَأَدْنَى دَرَجَاتِ الْمُوَالَاةِ الْمُخَالَطَةُ وَالْمُلَابَسَةُ فِي التِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا. وَدُونَ ذَلِكَ مَا لَيْسَ بِمُوَالَاةٍ أَصْلًا، وَهُوَ الْمُعَامَلَةُ. وَقَدْ عَامل النّبيء ﷺ يَهُودَ خَيْبَرَ مُسَاقَاةً عَلَى نَخْلِ خَيْبَرَ، وَقَدْ بَيَّنَّا شَيْئًا مِنْ تَفْصِيلِ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٢٨] .\nوَجُمْلَةُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ تَذْيِيلٌ لِلنَّهْيِ، وَعُمُومُ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ شَمِلَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، وَمَوْقِعُ الْجُمْلَةِ التَّذْيِيلِيَّةِ يَقْتَضِي أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ بِطَرِيقِ الْكِنَايَةِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}