{"id":"117378","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:54 (jilid 6 hlm. 236)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":54,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":236,"display_text":"سَاجِدَ: مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَمَسْجِدِ مَكَّةَ وَمَسْجِدِ (جُؤَاثَى) فِي الْبَحْرَيْنِ (أَيْ مِنْ أَهْلِ الْمُدُنِ الْإِسْلَامِيَّةِ يَوْمَئِذٍ) . وَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ الْإِسْلَامَ فَأَخْلَفَهُ أَجْيَالًا مُتَأَصِّلَةً فِيهِ قَائِمَةً بِنُصْرَتِهِ.\nوَقَوْلُهُ: يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ، الْإِتْيَانُ هُنَا الْإِيجَادُ، أَيْ يُوجِدُ أَقْوَامًا لِاتِّبَاعِ هَذَا الدِّينِ بِقُلُوبٍ تُحِبُّهُ وَتَجْلِبُ لَهُ وَلِلْمُؤْمِنِينَ الْخَيْرَ وَتَذُودُ عَنْهُمْ أَعْدَاءَهُمْ، وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ قَدْ يَكُونُونَ مِنْ نَفْسِ الَّذِينَ ارْتَدُّوا إِذَا رَجَعُوا إِلَى الْإِسْلَامِ خَالِصَةً قُلُوبُهُمْ مِمَّا كَانَ يُخَامِرُهَا مِنَ الْإِعْرَاضِ مِثْلَ مُعْظَمِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَسَادَتِهِمُ الَّذِينَ رَجَعُوا إِلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ الرِّدَّةِ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنَّ مَجْمُوعَهُمْ غَيْرُ مَجْمُوعِ الَّذِينَ ارْتَدُّوا، فَصَحَّ أَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ شَمِلَهُ لَفْظُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}