{"id":"117387","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:54 (jilid 6 hlm. 238)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":54,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":238,"display_text":"لْخُلُقِ الْأَقْوَمِ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي كُلِّ حَالٍ بِمَا يُلَائِمُ ذَلِكَ الْحَالَ، قَالَ:\nحَلِيمٌ إِذَا مَا الْحِلْمُ زَيَّنَ أَهْلَهُ ... مَعَ الْحِلْمِ فِي عَيْنِ الْعَدُوِّ مَهِيبُ\nوَقَالَ تَعَالَى: أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ [الْفَتْح: ٢٩] .\nوَقَوْلُهُ: يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صِفَةٌ ثَالِثَةٌ، وَهِيَ مِنْ أَكْبَرِ الْعَلَامَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِ الْإِيمَانِ. وَالْجِهَادُ: إِظْهَارُ الْجُهْدِ، أَيِ الطَّاقَةِ فِي دِفَاعِ الْعَدُوِّ، وَنِهَايَةُ الْجُهْدِ التَّعَرُّضُ لِلْقَتْلِ، وَلِذَلِكَ جِيءَ بِهِ عَلَى صِيغَةِ مَصْدَرِ فَاعَلَ لِأَنَّهُ يُظْهِرُ جُهْدَهُ لِمَنْ يُظْهِرُ لَهُ مِثْلَهُ. وَقَوْلُهُ:\nوَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ صِفَةٌ رَابِعَةٌ، وَهِيَ عَدَمُ الْخَوْفِ مِنَ الْمَلَامَةِ، أَيْ فِي أَمْرِ الدِّينِ، كَمَا هُوَ السِّيَاقُ.\nوَاللَّوْمَةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ اللَّوْمِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}