{"id":"117409","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:59-60 (jilid 6 hlm. 243)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":59,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":243,"display_text":"ِيمَانَ بِاللَّهِ وَبِمَا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَزِيَادَةُ الْإِيمَانِ بِمَا أُنْزِلَ على محمّد ﷺ.\nوَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌّ وَتَعَجُّبِيٌّ. فَالْإِنْكَارُ دَلَّ عَلَيْهِ الِاسْتِثْنَاءُ، وَالتَّعَجُّبُ دَلَّ عَلَيْهِ أَنَّ مَفْعُولَاتِ تَنْقِمُونَ كُلَّهَا مَحَامِدُ لَا يَحِقُّ نَقْمُهَا، أَيْ لَا تَجِدُونَ شَيْئًا تَنْقِمُونَهُ غَيْرَ مَا ذُكِرَ.\nوَكُلُّ ذَلِكَ لَيْسَ حَقِيقًا بِأَنْ يُنْقَمَ. فَأَمَّا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ فَظَاهِرٌ أَنَّهُمْ رَضُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ فَلَا يَنْقِمُونَهُ عَلَى مَنْ مَاثَلَهُمْ فِيهِ،\nوَأَمَّا الْإِيمَانُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَكَذَلِكَ، لِأَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ رَضِيَهُ الْمُسْلِمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَذَلِكَ لَا يُهِمُّ أَهْلَ الْكِتَابِ، وَدَعَا الرَّسُولُ إِلَيْهِ أَهْلَ الْكِتَابِ فَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ، فَمَا وَجْهُ النَّقْمِ مِنْهُ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}