{"id":"117434","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:64 (jilid 6 hlm. 249)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":64,"ayah_end":64,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":249,"display_text":"لَى طَرِيقَةِ الْعَرَبِ.\nوَجُمْلَةُ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ وَقالَتِ الْيَهُودُ وَبَيْنَ جُمْلَةِ بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ. وَهِيَ إِنْشَاءُ سَبٍّ لَهُمْ.\nوَأُخِذَ لَهُمْ مِنَ الْغُلِّ الْمَجَازِيِّ مُقَابِلُهُ الْغُلُّ الْحَقِيقِيُّ فِي الدُّعَاءِ عَلَى طَرِيقَةِ الْعَرَبِ فِي انْتِزَاعِ الدُّعَاءِ مِنْ لَفْظِ سَبَبِهِ أَوْ نَحْوِهِ،\nكَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَسْلَمَ سَلَّمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا»\n. وَجُمْلَةُ وَلُعِنُوا بِما قالُوا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ إِنْشَاءَ دُعَاءٍ عَلَيْهِمْ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ إِخْبَارًا بِأَنَّ اللَّهَ لَعَنَهُمْ لِأَجْلِ قَوْلِهِمْ هَذَا، نَظِيرَ مَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً لَعَنَهُ اللَّهُ\nفِي سُورَةِ النِّسَاءِ [١١٧، ١١٨] .\nوَقَوْلُهُ: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ نَقْضٌ لِكَلَامِهِمْ وَإِثْبَاتُ سَعَةِ فَضْلِهِ تَعَالَى.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}