{"id":"117460","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:67 (jilid 6 hlm. 256)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":67,"ayah_end":67,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":256,"display_text":"َيْكَ [الْمَائِدَة: ٤٩] فَكَمَا كَانَتْ تِلْكَ الْآيَةُ فِي وَصْفِ حَالِ الْمُنَافِقِينَ تُلِيَتْ بِهَذِهِ الْآيَةِ لِوَصْفِ حَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَالْفَرِيقَانِ مُتَظَاهِرَانِ على الرَّسُول ﷺ: فَرِيقٌ مُجَاهِرٌ، وَفَرِيقٌ مُتَسَتِّرٌ، فَعَادَ الْخَطَّابُ لِلرَّسُولِ ثَانِيَةً\nبِتَثْبِيتِ قَلْبِهِ وَشَرْحِ صَدْرِهِ بِأَنْ يَدُومَ عَلَى تَبْلِيغِ الشَّرِيعَةِ وَيَجْهَدَ فِي ذَلِكَ وَلَا يَكْتَرِثَ بِالطَّاعِنِينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْكُفَّارِ، إِذْ كَانَ نُزُولُ هَذِهِ السُّورَةِ فِي آخِرِ مدّة النّبيء ﷺ لِأَنَّ اللَّهَ دَائِمٌ عَلَى عِصْمَتِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ وَهُمُ الَّذِينَ هَوَّنَ أَمْرَهُمْ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ [الْمَائِدَة: ٤١] فَهُمُ الْمَعْنِيُّونَ مِنَ النَّاسِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَالْمَأْمُورُ بِتَبْلِيغِهِ بَعْضُ خَاصٍّ مِنَ الْقُرْآنِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}