{"id":"117493","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:67 (jilid 6 hlm. 264)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":67,"ayah_end":67,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":264,"display_text":": مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي، فَقَالَ: اللَّهُ، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِ الْأَعْرَابِيِّ.\nوَكُلُّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ زَمَنِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ. وَالَّذِينَ جَعَلُوا بَعْضَ ذَلِكَ سَبَبًا لِنُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ قَدْ خَلَطُوا.\nفَهَذِهِ الْآيَةُ تَثْبِيتٌ لِلْوَعْدِ وَإِدَامَةٌ لَهُ وَأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ مَعَ تَغَيُّرِ صُنُوفِ الْأَعْدَاءِ.\nثُمَّ أَعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ لِيَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بالنّاس كفّارهم، وليؤمي إِلَى أَنَّ سَبَبَ عَدَمِ هِدَايَتِهِمْ هُوَ كُفْرُهُمْ. وَالْمُرَادُ بِالْهِدَايَةِ هُنَا تَسْدِيدُ أَعْمَالِهِمْ وَإِتْمَامُ مُرَادِهِمْ، فَهُوَ وَعْدٌ لِرَسُولِهِ بِأَنَّ أَعْدَاءَهُ لَا يَزَالُونَ مَخْذُولِينَ لَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا لِكَيْدِ الرَّسُولِ\nوَالْمُؤْمِنِينَ لُطْفًا مِنْهُ تَعَالَى، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْهِدَايَةَ فِي الدِّينِ لِأَنَّ السِّيَاقَ غَيْرُ صَالح لَهُ.\n[٦٨]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}