{"id":"117502","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:68 (jilid 6 hlm. 266)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":68,"ayah_end":68,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":266,"display_text":"ِ هَذَا الدِّينِ وَنُزُولِ الْقُرْآنِ نَاسِخًا لِدِينِهِمْ، وَإِمَّا بِمَا فِي بَعْضِ آيَاتِ الْقُرْآنِ مِنْ قَوَارِعِهِمْ وَتَفْنِيدِ مَزَاعِمِهِمْ. وَلَمْ يَزَلِ الْكَثِيرُ مِنْهُمْ إِذَا ذَكَرُوا الْإِسْلَامَ حَتَّى فِي الْمَبَاحِثِ التَّارِيخِيَّةِ وَالْمَدَنِيَّةِ يَحْتَدُّونَ عَلَى مَدَنِيَّةِ الْإِسْلَامِ وَيَقْلِبُونَ الْحَقَائِقَ وَيَتَمَيَّزُونَ غَيْظًا وَمُكَابَرَةً حَتَّى تَرَى الْعَالِمَ الْمَشْهُودَ لَهُ مِنْهُمْ يَتَصَاغَرُ وَيَتَسَفَّلُ إِلَى دركات التبال وَالتَّجَاهُلِ، إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنِ اتَّخَذَ الْإِنْصَافَ شِعَارًا، وَتَبَاعَدَ عَنْ أَنْ يُرْمَى بِسُوءِ الْفَهْمِ تَجَنُّبًا وَحِذَارًا.\nوَقَدْ سَمَّى اللَّهُ مَا يَعْتَرِضُهُمْ مِنَ الشَّجَا فِي حُلُوقِهِمْ بِهَذَا الدِّينِ طُغْياناً لِأَنَّ الطُّغْيَانَ هُوَ الْغُلُوُّ فِي الظُّلْمِ وَاقْتِحَامُ الْمُكَابَرَةِ مَعَ عَدَمِ الِاكْتِرَاثِ بِلَوْمِ اللَّائِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْيَقِينِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}