{"id":"117578","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:75 (jilid 6 hlm. 286)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":75,"ayah_end":75,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":286,"display_text":"إِلَهِيَّةِ، لِأَنَّ الْمَقَامَ لِإِبْطَالِ قَوْلِ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ، إِذْ جَعَلُوا مَرْيَمَ الْأُقْنُومَ الثَّالِثَ. وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُ صَاحِبِ «الْكَشَّافِ» إِذْ قَالَ «أَيْ وَمَا أُمُّهُ إِلَّا صِدِّيقَةٌ»\nمَعَ أَنَّ الْجُمْلَةَ لَا تَشْتَمِلُ عَلَى صِيغَةِ حَصْرٍ. وَقَدْ وجّهه الْعَلامَة التفتازانيّ فِي «شَرْحِ الْكَشَّافِ» بِقَوْلِهِ: «الْحَصْرُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ مُسْتَفَادٌ مِنَ الْمَقَامِ وَالْعَطْفِ» (أَيْ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ) . وَفِي قَول التفتازانيّ: وَالْعَطْفِ، نَظَرٌ.\nوَالصِّدِّيقَةُ صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ، مِثْلَ شِرِّيبٍ وَمِسِّيكٍ، مُبَالَغَةٌ فِي الشُّرْبِ وَالْمَسْكِ، وَلَقَبِ امْرِئِ الْقَيْسِ بِالْمَلِكِ الضِّلِّيلِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى مَا يَسْتَرْجِعُ بِهِ مُلْكَ أَبِيهِ. وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الصِّيغَةِ أَنْ تَكُونَ مُشْتَقَّةً مِنَ الْمُجَرَّدِ الثُّلَاثِيِّ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}