{"id":"117594","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:77 (jilid 6 hlm. 290)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":77,"ayah_end":77,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":290,"display_text":"ْرُ الْحَقِّ هُوَ الْبَاطِلُ. وَعَدَلَ عَنْ أَنْ يُقَالَ بَاطِلًا إِلَى غَيْرَ الْحَقِّ لِمَا فِي وَصْفِ غَيْرِ الْحَقِّ مِنْ تَشْنِيعِ الْمَوْصُوفِ. وَالْمُرَادُ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْحَقِّ الْمَعْرُوفِ فَهُوَ مَذْمُومٌ لِأَنَّ الْحَقَّ مَحْمُودٌ فَغَيْرُهُ مَذْمُومٌ. وَأُرِيدَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلصَّوَابِ احْتِرَازًا عَنِ الْغُلُوِّ الَّذِي لَا ضَيْرَ فِيهِ، مِثْلَ الْمُبَالَغَةِ فِي الثَّنَاءِ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ مِنْ غَيْرِ تَجَاوُزٍ لِمَا يَقْتَضِيهِ الشَّرْعُ. وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَهْلَ الْكِتابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [١٧١] . فَمِنْ غُلُوِّ الْيَهُودِ تَجَاوزُهُمُ الْحَدَّ فِي التَّمَسُّكِ بِشَرْعِ التَّوْرَاةِ بَعْدَ رِسَالَةِ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ- عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-. وَمِنْ غُلُوِّ النَّصَارَى دَعْوَى إِلَهِيَّةِ عِيسَى وتكذيبهم مُحَمَّدًا ﷺ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}