{"id":"117605","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:78-79 (jilid 6 hlm. 292)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":78,"ayah_end":79,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":292,"display_text":"َّالِ فِي الْعِنَايَةِ بِالسَّفَاسِفِ\nوَالتَّفْرِيطِ فِي الْمُهِمَّاتِ، لِأَنَّ التَّفَطُّنَ لِأَسْبَابِ الْعُقُوبَةِ أَوَّلُ دَرَجَاتِ التَّوْفِيقِ. وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الْبُلْهِ مِنَ النَّاسِ تُصِيبُهُمُ الْأَمْرَاضُ الْمُعْضِلَةُ فَيَحْسَبُونَهَا مِنْ مَسِّ الْجِنِّ أَوْ مِنْ عَيْنٍ أَصَابَتْهُمْ وَيُعْرِضُونَ عَنِ الْعِلَلِ وَالْأَسْبَابِ فَلَا يُعَالِجُونَهَا بِدَوَائِهَا.\nوَ (مَا) فِي قَوْلِهِ بِما عَصَوْا مَصْدَرِيَّةٌ، أَيْ بِعِصْيَانِهِمْ وَكَوْنِهِمْ مُعْتَدِينَ، فَعَدَلَ عَنِ التَّعْبِيرِ بِالْمَصْدَرَيْنِ إِلَى التَّعْبِيرِ بِالْفِعْلَيْنِ مَعَ (مَا) الْمَصْدَرِيَّةِ لِيُفِيدَ الْفِعْلَانِ مَعْنَى تَجَدُّدِ الْعِصْيَانِ وَاسْتِمْرَارِ الِاعْتِدَاءِ مِنْهُمْ، وَلِتُفِيدَ صِيغَةُ الْمُضِيِّ أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ قَدِيمٌ فِيهِمْ، وَصِيغَةُ الْمُضَارِعِ أَنَّهُ مُتَكَرِّرُ الْحُدُوثِ. فَالْعِصْيَانُ هُوَ مُخَالَفَةُ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}