{"id":"117606","document_id":"78","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:78-79 (jilid 6 hlm. 293)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":78,"ayah_end":79,"madzhab":null,"volume":6,"page_number":293,"display_text":"نَّ ذَلِكَ أَمْرٌ قَدِيمٌ فِيهِمْ، وَصِيغَةُ الْمُضَارِعِ أَنَّهُ مُتَكَرِّرُ الْحُدُوثِ. فَالْعِصْيَانُ هُوَ مُخَالَفَةُ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالِاعْتِدَاءُ هُوَ إِضْرَارُ الْأَنْبِيَاءِ.\nوَإِنَّمَا عَبَّرَ فِي جَانِبِ الْعِصْيَانِ بِالْمَاضِي لِأَنَّهُ تَقَرَّرَ فَلَمْ يَقْبَلِ الزِّيَادَةَ، وَعَبَّرَ فِي جَانِبِ الِاعْتِدَاءِ بِالْمُضَارِعِ لِأَنَّهُ مُسْتَمِرٌّ، فَإِنَّهُمُ اعْتَدَوْا على محمّد ﷺ بِالتَّكْذِيبِ وَالْمُنَافَقَةِ وَمُحَاوَلَةِ الْفَتْكِ وَالْكَيْدِ.\nوَجُمْلَةُ كانُوا لَا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا جَوَابًا لِسُؤَالٍ يَنْشَأُ عَنْ قَوْلِهِ: ذلِكَ بِما عَصَوْا، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ كَيْفَ تَكُونُ أُمَّةٌ كُلُّهَا مُتَمَالِئَةً عَلَى الْعِصْيَانِ\nوَالِاعْتِدَاءِ، فَقَالَ: كانُوا لَا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}