{"id":"117688","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:90-91 (jilid 7 hlm. 23)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":90,"ayah_end":91,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":23,"display_text":"ِثْمَ، وَهُوَ صِفَةٌ\nتُسَاوِي الرِّجْسَ فِي نَظَرِ الشَّرِيعَةِ، لِأَنَّ الْإِثْمَ يَقْتَضِي التَّبَاعُدَ عَنِ التَّلَبُّسِ بِهِمَا مِثْلُ الرِّجْسِ. وَأَثْبَتَ لَهُمَا الْمَنْفَعَةَ، وَهِيَ صِفَةٌ تُسَاوِي نَقِيضَ الرِّجْسِ، فِي نَظَرِ الشَّرِيعَةِ، لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ تَسْتَلْزِمُ حِرْصَ النَّاسِ عَلَى تَعَاطِيهِمَا، فَصَحَّ أَنَّ لِلْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ صِفَتَيْنِ. وَقَدْ قَصَرَ فِي آيَةِ الْمَائِدَةِ عَلَى مَا يُسَاوِي إِحْدَى تَيْنِكَ الصِّفَتَيْنِ أَعْنِي الرِّجْسَ، فَمَا هُوَ إِلَّا قَصْرٌ ادِّعَائِيٌّ يُشِيرُ إِلَى مَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢١٩] مِنْ قَوْلِهِ: وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما، فَإِنَّهُ لَمَّا نَبَّهَنَا إِلَى تَرْجِيحِ مَا فِيهِمَا مِنَ الْإِثْمِ عَلَى مَا فِيهِمَا مِنَ الْمَنْفَعَةِ فَقَدْ نَبَّهَنَا إِلَى دَحْضِ مَا فِيهِمَا مِنَ الْمَنْفَعَةِ قُبَالَةَ مَا فِيهِمَا مِنَ الْإِثْمِ حَتَّى كَأَنَّهُمَا تَمَحَّضَا لِلِاتِّصَافِ بِ فِيهِما إِثْمٌ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}