{"id":"117698","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:90-91 (jilid 7 hlm. 26)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":90,"ayah_end":91,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":26,"display_text":"َّهَا سُفِكَتْ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ، وَلَوْ كَانَتْ نَجَسًا لَنُهُوا عَنْهُ، إِذْ قَدْ وَرَدَ النَّهْيُ\nعَنْ إِرَاقَةِ النَّجَاسَةِ فِي الطُّرُقِ. وَذَكَرَ ابْنُ الْفَرَسِ عَنِ ابْنِ لُبَابَةَ أَنَّهُ أَقَامَ قَوْلًا بِطَهَارَةِ عَيْنِ الْخَمْرِ مِنَ الْمَذْهَبِ.\nوَأَقُولُ: الَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ أَنَّ الْخَمْرَ لَيْسَتْ نَجِسَ الْعَيْنِ، وَأَنَّ مَسَاقَ الْآيَةِ بَعِيدٌ عَنْ قَصْدِ نَجَاسَةِ عَيْنِهَا، إِنَّمَا الْقَصْدُ أَنَّهَا رِجْسٌ مَعْنَوِيٌّ، وَلِذَلِكَ وَصَفَهُ بِأَنَّهُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، وَبَيَّنَهُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ: إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ، وَلِأَنَّ النَّجَاسَةَ تَعْتَمِدُ الْخَبَاثَةَ وَالْقَذَارَةَ وَلَيْسَتِ الْخَمْرُ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا تَنَزَّهَ السَّلَفُ عَنْ مُقَارَبَتِهَا لِتَقْرِيرِ كَرَاهِيَّتِهَا فِي النُّفُوسِ.\nوَجُمْلَةُ إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ بَيَانٌ لِكَوْنِهَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}