{"id":"117840","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:97 (jilid 7 hlm. 59)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":97,"ayah_end":97,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":59,"display_text":"َامُهَا لِلنَّاسِ حَاصِلًا بَعْدَ وَقْتِ جَعْلِهَا بِمُدَّةٍ، وَقَدْ حَصَلَ بَعْضُهُ يَتْلُو بَعْضًا فِي أَزْمِنَةٍ مُتَرَاخِيَةٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ. وَأَمَّا كَوْنُهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ بَعْدَ وُقُوعِهِ فَلَا يُحْتَاجُ لِلِاسْتِدْلَالِ لِأَنَّهُ أَوْلَى، وَلِأَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخَلَائِقَ قَدْ عَلِمَ تِلْكَ الْأَحْوَالِ بَعْدَ وُقُوعِهَا.\nوَوَجْهُ دَلَالَةِ جَعْلِ الْكَعْبَةِ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا، عَلَى كَوْنِهِ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، أَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي زَمَنِ إِبْرَاهِيمَ، فَلَمْ يَدْرِ أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ اتَّخَذَهَا مَسْجِدًا، وَمَكَّةُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلَةُ السُّكَّانِ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِحَجِّ الْكَعْبَةِ وَبِحُرْمَةِ حَرَمِهَا وَحُرْمَةِ الْقَاصِدِينَ إِلَيْهَا، وَوَقَّتَ للنَّاس أشهرا الْقَصْد فِيهَا، وَهَدَايًا يَسُوقُونَهَا إِلَيْهَا فَإِذَا فِي جَمِيعِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}