{"id":"117841","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:97 (jilid 7 hlm. 60)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":97,"ayah_end":97,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":60,"display_text":"حُرْمَةِ حَرَمِهَا وَحُرْمَةِ الْقَاصِدِينَ إِلَيْهَا، وَوَقَّتَ للنَّاس أشهرا الْقَصْد فِيهَا، وَهَدَايًا يَسُوقُونَهَا إِلَيْهَا فَإِذَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ صَلَاحٌ عَظِيمٌ وَحَوَائِلُ دُونَ مَضَارٍّ كَثِيرَةٍ بِالْعَرَبِ لَوْلَا إِيجَادُ الْكَعْبَةِ، كَمَا بَيَّنَاهُ آنِفًا. فَكَانَتِ الْكَعْبَةُ سَبَبَ بَقَائِهِمْ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ. فَلَا شَكَّ أَنَّ الَّذِي أَمَرَ بِبِنَائِهَا قَدْ عَلِمَ أَنْ سَتَكُونُ هُنَالِكَ أُمَّةٌ كَبِيرَةٌ، وَأَنْ سَتَحْمَدُ تِلْكَ الْأُمَّةُ عَاقِبَةَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَمَا مَعَهُ مِنْ آثَارِهَا. وَكَانَ ذَلِكَ تَمْهِيدًا لِمَا عَلِمَهُ مِنْ بعثة مُحَمَّد- ﷺ فِيهِمْ، وَجَعْلِهِمْ حَمَلَةَ شَرِيعَتِهِ إِلَى الْأُمَمِ، وَمَا عَقِبَ ذَلِكَ مِنْ عِظَمِ سُلْطَانِ الْمُسْلِمِينَ وَبِنَاءِ حَضَارَةِ الْإِسْلَامِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}