{"id":"117843","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:97 (jilid 7 hlm. 60)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":97,"ayah_end":97,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":60,"display_text":"السَّمَاوَاتِ أَحْرَى مِنْ عِلْمِهِ بِمَا فِي الْأَرْضِ، لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إِلَيْهِ وَهُوَ بِهَا أَعَنَى، فَيَتِمُّ الِاسْتِدْلَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ.\nوَأَمَّا دَلَالَةُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فَلِأَنَّ فِيمَا ثَبَتَ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ الَّذِي تَقَرَّرَ مِنْ عِلْمِهِ بِمَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَنْوَاعًا مِنَ الْمَعْلُومَاتِ جَلِيلَةً وَدَقِيقَةً فَالْعِلْمُ بِهَا قَبْلَ وُقُوعِهَا لَا مَحَالَةَ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ لَمْ يَخْلُ مِنْ جَهْلِ بَعْضِهَا، فَيَكُونُ ذَلِكَ الْجَهْلُ مُعَطِّلًا لِعِلْمِهِ بِكَثِيرٍ مِمَّا يَتَوَقَّفُ تَدْبِيرُهُ عَلَى الْعِلْمِ بِذَلِكَ الْمَجْهُولِ فَهُوَ مَا دَبَّرَ جَعْلَ الْكَعْبَةِ قِيَامًا وَمَا نَشَأَ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ عُمُومِ عِلْمِهِ بِالْأَشْيَاءِ وَلَوْلَا عُمُومُهُ مَا تَمَّ تَدْبِيرُ ذَلِك المقدّر.\n[٩٨، ٩٩]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}