{"id":"117883","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:101-102 (jilid 7 hlm. 69)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":101,"ayah_end":102,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":69,"display_text":"ُوا، أَيْ كَانَتْ تِلْكَ الْمَسَائِلُ سَبَبًا فِي كُفْرِهِمْ، أَيْ بِاعْتِبَارِ مَا حَصَلَ مِنْ جَوَابِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ «لِلتَّعْدِيَةِ»\nفَتَتَعَلَّقُ بِ كافِرِينَ، أَيْ كَفَرُوا بِهَا، أَيْ بِجَوَابِهَا بِأَنْ لَمْ يُصَدِّقُوا رُسُلَهُمْ فِيمَا أَجَابُوا بِهِ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ عَلَى عَامِلِهِ مُفِيدٌ لِلتَّخْصِيصِ، أَيْ مَا كَفَرُوا إِلَّا بِسَبَبِهَا، أَيْ كَانُوا فِي مَنَعَةٍ مِنَ الْكُفْرِ لَوْلَا تِلْكَ الْمَسَائِلُ، فَقَدْ كَانُوا كَالْبَاحِثِ عَلَى حَتْفِهِ بِظِلْفِهِ، فَهُوَ تَخْصِيصٌ ادِّعَائِيٌّ، أَوْ هُوَ تَقْدِيمٌ لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمَامِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى التَّحْذِيرِ مِنْهَا.\nوَفِعْلُ أَصْبَحُوا مُسْتَعْمَلٌ بِمَعْنَى صَارُوا، وَهُوَ فِي هَذَا الِاسْتِعْمَالِ مُشْعِرٌ بِمَصِيرٍ عَاجِلٍ لَا تَرَيُّثَ فِيهِ لِأَنَّ الصَّبَاحَ أَوَّلُ أَوْقَاتِ الِانْتِشَارِ لِلْأَعْمَالِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}