{"id":"117955","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:106-108 (jilid 7 hlm. 87)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":106,"ayah_end":108,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":87,"display_text":"» شَرْطٌ يُفِيدُ الْمُبَالَغَةَ فَإِذَا كَانَ ذَا الْقُرْبَى لَا يَرْضِيَانِهِ عِوَضًا عَنْ تَبْدِيلِ شَهَادَتِهِمَا فَأَوْلَى مَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ. وَذَلِكَ أَنَّ أَعْظَمَ مَا يَدْفَعُ الْمَرْءَ إِلَى الْحَيْفِ فِي عُرْفِ الْقَبَائِلِ هُوَ الْحَمِيَّةُ وَالنُّصْرَةُ لِلْقَرِيبِ، فَذَلِكَ تَصْغُرُ دُونَهُ الرُّشَى وَمَنَافِعُ الذَّاتِ. وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي كانَ عَائِدٌ إِلَى قَوْلِهِ ثَمَناً. وَمَعْنَى كَوْنِ الثَّمَنِ، أَيِ الْعِوَضِ، ذَا قُرْبَى أَنَّهُ إِرْضَاءُ ذِي الْقُرْبَى وَنَفْعُهُ فَالْكَلَامُ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ، وَهُوَ مِنْ دَلَالَةِ الِاقْتِضَاءِ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِجَعْلِ الْعِوَضِ ذَاتَ ذِي الْقُرْبَى، فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ شَيْءٌ مِنْ عَلَائِقِهِ يُعَيِّنُهُ الْمَقَامُ. وَنَظِيرُهُ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ [النِّسَاء: ٢٣] .","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}