{"id":"118043","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:114-115 (jilid 7 hlm. 108)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":114,"ayah_end":115,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":108,"display_text":"ةً لِقَوْلِ الْحَوَارِيِّينَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ [الْمَائِدَة: ١١٢] الْآيَةَ عَلَى طَرِيقَةِ حِكَايَةِ الْمُحَاوَرَاتِ.\nوَقَوْلُهُ: اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً اشْتَمَلَ عَلَى نِدَاءَيْنِ، إِذْ كَانَ قَوْلُهُ: رَبَّنا بِتَقْدِيرِ حَرْفِ النِّدَاءِ. كَرَّرَ النِّدَاءَ مُبَالَغَةً فِي الضَّرَاعَةِ. وَلَيْسَ قَوْلُهُ: رَبَّنا بَدَلًا وَلَا بَيَانًا مِنِ اسْمِ الْجَلَالَةِ، لِأَنَّ نِدَاءَ اللَّهُمَّ لَا يُتْبَعُ عِنْدَ جُمْهُورِ النُّحَاةِ لِأَنَّهُ جَارٍ مَجْرَى أَسْمَاءِ الْأَصْوَاتِ مِنْ أَجْلِ مَا لَحِقَهُ مِنَ التَّغْيِيرِ حَتَّى صَارَ كَأَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ. وَمِنَ النُّحَاةِ مَنْ أَجَازَ إِتْبَاعَهُ، وَأَيًّا مَا كَانَ فَإِنَّ اعْتِبَارَهُ نِدَاءً ثَانِيًا أَبْلَغُ هُنَا لَا سِيَّمَا وَقَدْ شَاعَ نِدَاءُ اللَّهِ تَعَالَى رَبَّنا مَعَ حَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ كَمَا فِي الْآيَاتِ الْخَوَاتِمِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}