{"id":"118148","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:3 (jilid 7 hlm. 133)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":133,"display_text":"ي لِأَنَّ انْفِرَادَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ مِمَّا يَقْتَضِي عِلْمَهُ بِأَحْوَالِ بَعْضِ الْمَوْجُودَاتِ الْأَرْضِيَّةِ.\nوَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ بِالْفِعْلِ فِي قَوْلِهِ: يَعْلَمُ سِرَّكُمْ لِأَنَّ سِرَّ النَّاسِ وَجَهْرَهُمْ وَكَسْبَهُمْ حَاصِلٌ فِي الْأَرْضِ خَاصَّةً دُونَ السَّمَاوَاتِ، فَمَنْ قَدَّرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَخْطَأَ خَطَأً خَفِيًّا.\nوَذَكَرَ السِّرَّ لِأَنَّ عِلْمَ السِّرِّ دَلِيلُ عُمُومِ الْعِلْمِ، وَذَكَرَ الْجَهْرَ لِاسْتِيعَابِ نَوْعَيِ الْأَقْوَالِ.\nوَالْمُرَادُ بِ تَكْسِبُونَ جَمِيعُ الِاعْتِقَادَاتِ وَالْأَعْمَالِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ فَهُوَ تَعْرِيضٌ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ.\nوَالْخِطَابُ لِجَمِيعِ السَّامِعِينَ فَدَخَلَ فِيهِ الْكَافِرُونَ، وَهُمُ الْمَقْصُودُ الْأَوَّلُ مِنْ هَذَا الْخِطَابِ، لِأَنَّهُ تَعْلِيمٌ وَإِيقَاظٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ وَتَذْكِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُؤمنِينَ.\n[٤]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}