{"id":"118210","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:10 (jilid 7 hlm. 147)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":10,"ayah_end":10,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":147,"display_text":"كِلَا الْفِعْلَيْنِ يَتَعَدَّى بِحَرْفِ (مِنْ) وَالْبَاءِ، وَأَنَّ الْغَالِبَ فِي (هَزَأَ) أَنْ يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ، وَفِي سَخِرَ أَن يتعدّى بِمن. وَأَصْلُ مَادَّةِ سَخِرَ مُؤْذِنٌ بِأَنَّ الْفَاعِلَ اتَّخَذَ الْمَفْعُولَ مُسَخَّرًا يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ بِدُونِ حُرْمَةٍ لِشِدَّةِ قُرْبِ مَادَّةِ سَخِرَ الْمُخَفَّفِ مِنْ مَادَّةِ التَّسْخِيرِ، أَيِ التَّطْوِيعِ فَكَأَنَّهُ حَوَّلَهُ عَنْ حَقِّ الْحُرْمَةِ الذَّاتِيَّةِ فَاتَّخَذَ مِنْهُ لِنَفْسِهِ سُخْرِيَةً.\nوَفِعْلُ فَحاقَ اخْتَلَفَ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فِي مَعْنَاهُ. فَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ بِمَعْنَى أَحَاطَ، وَتَبِعَهُ\nالزَّمَخْشَرِيُّ، وَفَسَّرَهُ الْفَرَّاءُ بِمَعْنَى عَادَ عَلَيْهِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: أَصْلُهُ حَقَّ، أَيْ بِمَعْنَى وَجَبَ، فَأَبْدَلَ أَحَدَ حَرْفَيِ التَّضْعِيفِ حَرْفَ عِلَّةٍ تَخْفِيفًا، كَمَا قَالُوا تَظَنَّى فِي تَظَنَّنَ، أَيْ وَكَمَا قَالُوا:\nتَقَضَّى الْبَازِي، بِمَعْنَى تَقَضَّضَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}