{"id":"118373","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:27-28 (jilid 7 hlm. 185)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":27,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":185,"display_text":"[٥٢] ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ تَعَالَى:\nرُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ فِي سُورَةِ الْحِجْرِ [٢] . وَهَذَا التَّفْسِيرُ يُغْنِي عَنِ الِاحْتِمَالَاتِ الَّتِي تَحَيَّرَ فِيهَا الْمُفَسِّرُونَ وَهِيَ لَا تُلَائِمُ نَظْمَ الْآيَةِ، فَبَعْضُهَا يُسَاعِدُهُ صَدْرُهَا وَبَعْضُهَا يُسَاعِدُهُ عَجُزُهَا وَلَيْسَ فِيهَا مَا يُسَاعِدُهُ جَمِيعُهَا.\nوَقَوْلُهُ: وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ ارْتِقَاءٌ فِي إِبْطَالِ قَوْلِهِمْ حَتَّى يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ التَّسْلِيمِ الْجَدَلِيِّ فِي الْمُنَاظَرَةِ، أَيْ لَوْ أُجِيبَتْ أُمْنِيَّتُهُمْ وَرُدُّوا إِلَى الدُّنْيَا لَعَادُوا لِلْأَمْرِ الَّذِي كَانَ النَّبِيءُ يَنْهَاهُمْ عَنْهُ، وَهُوَ التَّكْذِيبُ وَإِنْكَارُ الْبَعْثِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ نُفُوسَهُمُ الَّتِي كَذَّبَتْ فِيمَا مَضَى تَكْذِيبَ مُكَابَرَةٍ بَعْدَ إِتْيَانِ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ، هِيَ النُّفُوسُ الَّتِي أُرْجِعَتْ إِلَيْهِمْ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}