{"id":"118388","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:31 (jilid 7 hlm. 189)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":31,"ayah_end":31,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":189,"display_text":"اعَةٍ وَلَا عِقَابًا عَنْ مَعْصِيَةٍ لِأَنَّهُ يُمْلِي لَهُمْ وَيُؤَخِّرُهُمْ، فَإِذَا طُوِيَ هَذَا الْعَالَمُ وَجَاءَتِ الْحَيَاةُ الثَّانِيَةُ صَارَ النَّاسُ فِي نِظَامٍ آخَرَ، وَهُوَ نِظَامُ ظُهُورِ الْآثَارِ دُونَ رَيْثٍ، قَالَ تَعَالَى: وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حاضِراً [الْكَهْف: ٤٩] ، فَكَانُوا كَعَبِيدٍ لَقُوا رَبَّهُمْ بَعْدَ أَنْ غَابُوا وَأُمْهِلُوا. فَاللِّقَاءُ اسْتِعَارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ: شَبَّهَتْ حَالَةَ الْخَلْقِ عِنْدَ الْمَصِيرِ إِلَى تَنْفِيذِ وَعْدِ اللَّهِ وَوَعِيدِهِ بِحَالَةِ الْعَبِيدِ عِنْدَ حُضُورِ سَيِّدِهِمْ بَعْدَ غَيْبَةٍ لِيَجْزِيَهُمْ على مَا فعلوا فِي مُدَّةِ الْمَغِيبِ.\nوَشَاعَ هَذَا التَّمْثِيلُ فِي الْقُرْآنِ وَكَلَامِ الرَّسُولِ ﷺ، كَمَا\nقَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ»\n، وَفِي الْقُرْآنِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ [غَافِر: ١٥] .","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}