{"id":"118458","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:35 (jilid 7 hlm. 206)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":206,"display_text":"وَاتِ الشَّرْطِ كَمَا هُنَا، وَكَقَوْلِهِ: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ [النِّسَاء:\n١٣٣] .\nوَمَعْنَى: لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى لَهَدَاهُمْ أَجْمَعِينَ. فَوَقَعَ تَفَنُّنٌ فِي أُسْلُوبِ التَّعْبِيرِ فَصَارَ تَرْكِيبًا خَاصِّيًّا عدل بِهِ على التَّرْكِيبِ الْمَشْهُورِ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ [الْأَنْعَام: ١٤٩] لِلْإِشَارَةِ إِلَى تَمْيِيزِ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى مَنْ بَقِيَ فِيهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، أَيْ لَوْ شَاءَ لِجَمَعَهُمْ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا هَدَى إِلَيْهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَوْمِهِمْ.\nوَالْمَعْنَى: لَوْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُمْ بِعُقُولٍ قَابِلَةٍ لِلْحَقِّ لِخَلَقَهُمْ بِهَا فَلَقَبِلُوا الْهُدَى،\nوَلَكِنَّهُ خَلَقَهُمْ عَلَى مَا وَصَفَ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً [الْأَنْعَام: ٢٥] الْآيَةَ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}