{"id":"118462","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:35 (jilid 7 hlm. 206)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":206,"display_text":"ى: فَلَا يَكْبُرْ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ\nوَلَا تَضِقْ بِهِ صَدْرًا، وَأَيْضًا فَكُنْ عَالِمًا بِأَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لِجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى. وَهَذَا إِنْبَاءٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ ﷺ بِأَمْرٍ مِنْ عِلْمِ الْحَقِيقَةِ يَخْتَصُّ بِحَالَةٍ خَاصَّةٍ فَلَا يُطْرَدُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَوَاقِفِ التَّشْرِيعِ.\nوإنّما عدل على الْأَمْرِ بِالْعِلْمِ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْجَهْلِ يَتَضَمَّنُهُ فَيَتَقَرَّرُ فِي الذِّهْنِ مَرَّتَيْنِ، وَلِأَنَّ فِي النَّهْيِ عَنِ الْجَهْلِ بِذَلِكَ تَحْرِيضًا عَلَى اسْتِحْضَارِ الْعِلْمِ بِهِ، كَمَا يُقَالُ للمتعلّم: لَا تنسى هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ. وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ نَهْيٌ عَنْ شَيْءٍ تَلَبَّسَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ كَمَا تَوَهَّمَهُ جَمْعٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ، وَذَهَبُوا فِيهِ مَذَاهِبَ لَا تستبين.\n[٣٦]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}