{"id":"118499","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:38 (jilid 7 hlm. 215)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":38,"ayah_end":38,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":215,"display_text":"أَمْثَالُهُمْ فِي أَنَّهُمْ يُحْشَرُونَ. وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ أَنَّ الْحَشْرَ وَالْبَعْثَ كَمَا هُوَ حَاصِلٌ فِي النَّاسِ حَاصِلٌ فِي الْبَهَائِمِ. وَهَذَا ظَاهِرُ قَوْلِهِ: يُحْشَرُونَ لِأَنَّ غَالِبَ إِطْلَاقِ الْحَشْرِ فِي الْقُرْآنِ عَلَى الْحَشْرِ لِلْحِسَابِ، فَيُنَاسِبُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةً: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ:\nوَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ، فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ يُنْكِرُونَ الْبَعْثَ وَيَجْعَلُونَ إِخْبَارَ الرَّسُولِ- ﵊ بِهِ مِنْ أَسْبَابِ تُهْمَتِهِ فِيمَا جَاءَ بِهِ، فَلَمَّا تَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ بِالْآيَةِ السَّابِقَةِ بِأَنَّهُمْ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ زَادَ أَنْ سَجَّلَ عَلَيْهِمْ جَهْلَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا هُوَ أَعْجَبُ مِمَّا أَنْكَرُوهُ، وَهُوَ إِعْلَامُهُمْ بِأَنَّ الْحَشْرَ لَيْسَ يَخْتَصُّ بِالْبَشَرِ بَلْ يَعُمُّ كُلَّ مَا فِيهِ حَيَاةٌ مِنَ الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}