{"id":"118652","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:52 (jilid 7 hlm. 250)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":52,"ayah_end":52,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":250,"display_text":"ّأْكِيدُ بِالتَّتْمِيمُ بِنَفْيِ الْمُقَابِلِ فِي قَوْلِهِ: وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُ شَبِيهٌ بِالتَّوْكِيدِ اللَّفْظِيِّ. وَكُلُّ ذَلِكَ لِلتَّنْصِيصِ عَلَى مُنْتَهَى التَّبْرِئَةِ مِنْ مُحَاوَلَةِ إِجَابَتِهِمْ لِاقْتِرَاحِهِمْ.\nوَيُفِيدُ هَذَا الْكَلَامُ التَّعْرِيضَ بِرُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ سَأَلُوا إِبْعَادَ الْفُقَرَاءِ عَنْ مَجْلِسِ الرَّسُولِ- ﵊ حِينَ مَا يَحْضُرُونَ وَأَوْهَمُوا أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْحَائِلُ لَهُمْ دُونَ حُضُورِ مَجْلِسِ الرَّسُولِ- ﵊ وَالْإِيمَانِ بِهِ وَالْكَوْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَخَاطَبَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِهَذَا الْكَلَامِ إِذْ كَانَ الرَّسُولُ هُوَ الْمَسْئُول أَن يقْضِي أَصْحَابَهُ عَنْ مَجْلِسِهِ لِيَعْلَمَ السَّائِلُونَ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ مَا لَا يَقَعُ وَيَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَطْلَعَ رَسُولَهُ ﷺ عَلَى كَذِبِهِمْ، وَأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا رَاغِبِينَ فِي الْإِيمَانِ لَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ حِسَابُ أَحْوَالِ النَّاسِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}