{"id":"118672","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:53 (jilid 7 hlm. 255)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":53,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":255,"display_text":"ْفَ مَنَّ اللَّهُ بِالرِّزْقِ الْوَاسِعِ عَلَى مَنْ يَكْفُرُونَ بِهِ وَلَمْ يَمُنَّ بِذَلِكَ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَهُمْ أَوْلَى بِنِعْمَةِ رَبِّهِمْ. وَقَدْ أَعْرَضَ الْقُرْآنُ عَنِ التَّصْرِيحِ بِفَسَادِ هَذَا الْخَاطِرِ النَّفْسَانِيِّ اكْتِفَاءً بِأَنَّهُ سَمَّاهُ فِتْنَةً، فَعُلِمَ أَنَّهُ خَاطِرٌ غَيْرُ حَقٍّ، وَبِأَنَّ قَوْلَهُ: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ مُشِيرٌ إِلَى إِبْطَالِ هَذِهِ الشُّبْهَةِ. ذَلِكَ بِأَنَّهَا شُبْهَةٌ خَلَطَتْ أَمْرَ شَيْئَيْنِ مُتَفَارِقَيْنِ فِي الْأَسْبَابِ، فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِمُ الْجَزَاءُ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِهِ مِنَ النَّعِيمِ الْخَالِدِ فِي الْآخِرَةِ، الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ تَرَتُّبَ الْمُسَبَّبِ عَلَى السَّبَبِ الْمَجْعُولِ عَنْ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، بِالرِّزْقِ فِي الدُّنْيَا الْمُتَرَتِّبِ عَلَى أَسْبَابٍ دُنْيَوِيَّةٍ كَالتِّجَارَةِ وَالْغَزْوِ وَالْإِرْثِ وَالْهِبَاتِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}