{"id":"118758","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:60 (jilid 7 hlm. 275)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":275,"display_text":"قِبَ ذِكْرِ دَلَائِلِهَا فِي الْآفَاقِ فَجُمِعَ ذَلِكَ هُنَا عَلَى وَجْهٍ بَدِيعٍ مُؤْذِنٍ بِتَعْلِيمِ\nصِفَاتِهِ فِي ضِمْنِ دَلِيلِ وَحْدَانِيَّتِهِ. وَفِي هَذَا تَقْرِيبٌ لِلْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ.\nفَقَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ صِيغَةُ قَصْرٍ لِتَعْرِيفِ جُزْأَيِ الْجُمْلَةِ، أَيْ هُوَ الَّذِي يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ دُونَ الْأَصْنَامِ فَإِنَّهَا لَا تَمْلِكُ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً.\nوَالْخِطَابُ مُوَجَّهٌ إِلَى الْمُشْرِكِينَ كَمَا يَقْتَضِيهِ السِّيَاقُ السَّابِقُ مِنْ قَوْلِهِ: لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ [الْأَنْعَام: ٥٨] وَاللَّاحِقُ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ [الْأَنْعَام: ٦٤] وَيَقْتَضِيهِ طَرِيقُ الْقَصْرِ. وَلَمَّا كَانَ هَذَا الْحَالُ غَيْرَ خَاصٍّ بِالْمُشْرِكِينَ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ النَّاسَ فِيهِ سَوَاءٌ.\nوَالتَّوَفِّي حَقِيقَتُهُ الْإِمَاتَةُ، لِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي قَبْضِ الشَّيْءِ مُسْتَوْفًى.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}