{"id":"119197","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:94 (jilid 7 hlm. 384)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":94,"ayah_end":94,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":384,"display_text":"الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [الْأَنْعَام: ٢٢] ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَفِي هَذِهِ السُّورَةِ.\nوَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ فِي قَوْلِهِ: فِيكُمْ شُرَكاءُ لِلِاهْتِمَامِ الَّذِي وَجَّهَهُ التَّعْجِيبُ مِنْ هَذَا الْمَزْعُومِ إِذْ جَعَلُوا الْأَصْنَامَ شُرَكَاءَ لِلَّهِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الْخَالِقَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ وَحْدَهُ فَمِنْ أَيْنَ كَانَتْ شَرِكَةُ الْأَصْنَامِ لِلَّهِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْعِبَادَةِ، يَعْنِي لَوِ ادَّعَوْا لِلْأَصْنَامِ شَيْئًا مُغَيَّبًا لَا يُعْرَفُ أَصْلُ تَكْوِينِهِ لَكَانَ الْعَجَبُ أَقَلَّ، لَكِنَّ الْعَجَبَ كُلَّ الْعَجَبِ مِنِ ادِّعَائِهِمْ لَهُمُ الشَّرِكَةَ فِي أَنْفُسِهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَمَّا عَبَدُوا الْأَصْنَامَ وَكَانَتِ الْعِبَادَةُ حَقًّا لِأَجَلِ الْخَالِقِيَّةِ، كَانَ قَدْ لَزِمَهُمْ مِنَ الْعِبَادَةِ أَنْ يَزْعُمُوا أَنَّ الْأَصْنَامَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}