{"id":"119198","document_id":"79","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:94 (jilid 7 hlm. 384)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":94,"ayah_end":94,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":384,"display_text":"بَدُوا الْأَصْنَامَ وَكَانَتِ الْعِبَادَةُ حَقًّا لِأَجَلِ الْخَالِقِيَّةِ، كَانَ قَدْ لَزِمَهُمْ مِنَ الْعِبَادَةِ أَنْ يَزْعُمُوا أَنَّ الْأَصْنَامَ شُرَكَاءُ لِلَّهِ فِي أَنْفُسِ خَلْقِهِ، أَيْ فِي خَلْقِهِمْ، فَلِذَلِكَ عُلِّقَتِ النُّفُوسُ بِالْوَصْفِ الدَّالِّ عَلَى الشَّرِكَةِ.\nوَتَقَدَّمَ مَعْنَى الشَّفَاعَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٤٨] .\nوَجُمْلَةُ: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ لِجُمْلَةِ: وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ حِينَ يَسْمَعُونَ قَوْلَهُ: مَا نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ يَعْتَادُهُمُ الطَّمَعُ فِي لِقَاءِ شُفَعَائِهِمْ فَيَتَشَوَّفُونَ لِأَنْ يَعْلَمُوا سَبِيلَهُمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ تَأْيِيسًا لَهُمْ بَعْدَ الْإِطْمَاعِ التَّهَكُّمِيِّ، وَالضَّمِيرُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ عَائِدٌ إِلَى الْمُخَاطَبِينَ وَشُفَعَائِهِمْ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}