{"id":"119599","document_id":"80","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:123 (jilid 8 hlm. 50)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":123,"ayah_end":123,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":50,"display_text":"ُ خَيْرُ الْماكِرِينَ [آل عمرَان: ٥٤] فَهُوَ مِنَ الْمُشَاكَلَةِ لِأَنَّ قبله وَمَكَرُوا [آل عمرَان: ٥٤] ، أَيْ مَكَرُوا بِأَهْلِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ. وَالْمُرَادُ بِالْمَكْرِ هُنَا تَحَيُّلُ زُعَمَاءِ\nالْمُشْرِكِينَ عَلَى النَّاسِ فِي صَرْفِهِمْ عَن النّبيء ﷺ وَعَن مُتَابَعَةِ الْإِسْلَامِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: كَانُوا جَلَسُوا عَلَى كُلِّ عَقَبَةٍ يُنَفِّرُونَ النَّاسَ عَنِ اتّباع النّبيء ﷺ.\nوَقَدْ حُذِفَ مُتَعَلَّقُ: لِيَمْكُرُوا لِظُهُورِهِ، أَيْ لِيَمْكُرُوا بِالنَّبِيءِ ﵊ ظَنًّا مِنْهُمْ بِأَنَّ صَدَّ النَّاسِ عَنْ مُتَابَعَتِهِ يَضُرُّهُ وَيُحْزِنُهُ، وَأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ، وَلَعَلَّ هَذَا الْعَمَلَ مِنْهُمْ كَانَ لَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ فِي آخِرِ مُدَّةِ إِقَامَتِهِمْ بِمَكَّةَ قُبَيْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ، فَالْوَاوُ لِلْحَالِ، أَيْ هُمْ فِي مَكْرِهِمْ ذَلِكَ إِنَّمَا يَضُرُّونَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}