{"id":"119741","document_id":"80","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:134 (jilid 8 hlm. 88)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":134,"ayah_end":134,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":88,"display_text":"تُوعَدُونَ لِلْمَجْهُولِ يُصَحِّحُ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مُضَارِعَ وَعَدَ يَعِدُ، أَوْ مُضَارِعَ أُوعِدَ، يُوعَدُ وَالْمُتَبَادَرُ هُوَ الْأَوَّلُ. وَمِنْ بَدِيعِ الْفَصَاحَةِ اخْتِيَارُ بِنَائِهِ لِلْمَجْهُولِ، لِيَصْلُحَ لَفْظُهُ لِحَالِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَلَوْ بُنِيَ لِلْمَعْلُومِ لَتَعَيَّنَ فِيهِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ: بِأَنْ يُقَالَ: إِنَّ مَا نَعِدُكُمْ، أَوْ إِنَّ مَا نُوعِدُكُمْ، وَهَذَا مِنْ بَدِيعِ التَّوْجِيهِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ كُلُّ فَرِيقٍ مِنَ السَّامِعِينَ مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ وَعِيدَ الْمُشْرِكِينَ يَسْتَلْزِمُ وَعْدًا لِلْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَقْصُودُ الْأَهَمُّ هُوَ وَعِيدُ الْمُشْرِكِينَ، فَلِذَلِكَ عَقَّبَ الْكَلَامَ بِقَوْلِهِ: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فَذَلِكَ كَالتَّرْشِيحِ لِأَحَدِ الْمُحْتَمَلَيْنِ مِنَ الْكَلَامِ الْمُوَجَّهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}