{"id":"119770","document_id":"80","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:136 (jilid 8 hlm. 96)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":136,"ayah_end":136,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":96,"display_text":"َنُوا بِهِ قَوْلًا نَاشِئًا عَنِ الزَّعْمِ، أَيِ الِاعْتِقَادِ الْبَاطِلِ، وَإِمَّا لِلسَّبَبِيَّةِ، أَيْ قَالُوا ذَلِكَ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ زَعَمُوا. وَمَحَلُّ الزَّعْمِ هُوَ مَا اقْتَضَتْهُ الْقِسْمَةُ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الْآلِهَةِ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلَّهِ قَوْلٌ حَقٌّ، لَكِنَّهُمْ لَمَّا قَالُوهُ عَلَى مَعْنَى تَعْيِينِ حَقِّ اللَّهِ فِي ذَلِكَ النَّصِيبِ دُونَ نَصِيبٍ آخَرَ.\nكَانَ قَوْلُهُمْ زَعْمًا بَاطِلًا.\nوَالشُّرَكَاءُ هُنَا جَمْعُ شَرِيكٍ، أَيْ شَرِيكُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِي الْإِلَهِيَّةِ، وَلَمَّا شَاعَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ صَارَ كَالْعِلْمِ بِالْغَلَبَةِ، فَلِذَلِكَ اسْتَغْنَى عَنِ الْإِضَافَةِ إِلَى مَا فِيهِ الْمَعْنَى الْمُشْتَقِّ مِنْهُ أَعْنِي الشَّرِكَةَ ثُمَّ لِأَجْلِ غَلَبَتِهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى صَارَ بِمَنْزِلَةِ اللَّقَبِ، فَلِذَلِكَ أَضَافُوهُ إِلَى ضَمِيرِهِمْ، فَقَالُوا: لِشُرَكَائِنَا، إِضَافَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ لَا لَفْظِيَّةٌ،","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}