{"id":"119871","document_id":"80","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:141 (jilid 8 hlm. 123)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":141,"ayah_end":141,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":123,"display_text":"وَهُوَ نَهْيُ إِرْشَادٍ وَإِصْلَاحٍ، أَيْ: لَا تُسْرِفُوا فِي الْأَكْلِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا [الْأَعْرَاف:\n٣١] . وَالْإِسْرَافُ إِذَا اعْتَادَهُ الْمَرْءُ حَمَلَهُ عَلَى التَّوَسُّعِ فِي تَحْصِيلِ الْمَرْغُوبَاتِ، فَيَرْتَكِبُ لِذَلِكَ مَذَمَّاتٍ كَثِيرَةً، وَيَنْتَقِلُ مِنْ مَلَذَّةٍ إِلَى مَلَذَّةٍ فَلَا يَقِفُ عِنْدَ حَدٍّ.\nوَقِيلَ عَطْفٌ عَلَى وَآتُوا حَقَّهُ أَيْ وَلَا تُسْرِفُوا فِيمَا بَقِيَ بَعْدَ إِتْيَانِ حَقِّهِ فَتُنْفِقُوا أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْإِنْفَاقِ وَالْأَكْلِ وَنَحْوِهِ، فَأَمَّا بَذْلُهُ فِي الْخَيْرِ وَنَفْعِ النَّاسِ فَلَيْسَ مِنَ السَّرَفِ، وَلِذَلِكَ يُعَدُّ مِنْ خَطَأِ التَّفْسِيرِ: تَفْسِيرُهَا بِالنَّهْيِ عَنِ الْإِسْرَافِ فِي الصَّدَقَةِ، وَبِمَا ذَكَرُوهُ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ صَرَّمَ خَمْسَمِائَةِ نَخْلَةٍ وَفَرَّقَ ثَمَرَهَا كُلَّهُ وَلَمْ يُدْخِلْ مِنْهُ شَيْئًا إِلَى","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}