{"id":"119980","document_id":"80","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:149 (jilid 8 hlm. 152)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":149,"ayah_end":149,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":152,"display_text":"غِ، فَالتَّفْسِيرُ بِهِ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ أَوْلَى، وَالْمَعْنَى: لِلَّهِ الْحُجَّةُ الْغَالِبَةُ لَكُمْ، أَيْ وَلَيْسَ اسْتِدْلَالُكُمْ بِحُجَّةٍ.\nوَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَلَوْ شاءَ فَاءُ التَّفْرِيعِ عَلَى ظُهُورِ حُجَّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ: تَفَرَّعَ عَلَى بُطْلَانِ اسْتِدْلَالِهِمْ أَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَهَدَاهُمْ، أَيْ لَوْ شَاءَ هِدَايَتَهُمْ بِأَكْثَرَ مِنْ إِرْسَالِ الرَّسُولِ ﵊ بِأَنْ يُغَيِّرَ عُقُولَهُمْ فَتَأْتِي عَلَى خِلَافِ مَا هُيِّئَتْ لَهُ لَكَانَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِوَجْهِ عِنَايَةٍ خَاصَّةٍ بِهِمْ أَوْ خَارِقِ عَادَةٍ لِأَجْلِهِمْ، إِذْ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَلَكِنَّ حِكْمَتَهُ قَضَتْ أَنْ لَا يُعَمِّمَ عِنَايَتَهُ بَلْ يَخْتَصَّ بِهَا بَعْضَ خَاصَّتِهِ، وَأَنْ لَا يَعْدِلَ عَنْ سُنَّتِهِ فِي الْهِدَايَةِ بِوَضْعِ الْعُقُولِ وَتَنْبِيهِهَا إِلَى الْحَقِّ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ وَنَصْبِ الْأَدِلَّةِ وَالدُّعَاءِ إِلَى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}