{"id":"120986","document_id":"81","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:72 (jilid 8 hlm. 214)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":72,"ayah_end":72,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":214,"display_text":"أَمْكِنَةَ الْجَمِيعِ مُتَقَارِبَةٌ، وَكَانَ لُوطٌ فِي زَمَنِ إِبْرَاهِيمَ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا نُعَيِّنَ كَيْفِيَّةَ إِنْجَاءِ هُودٍ وَمَنْ مَعَهُ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا بِالْأَمْرِ بِالْهِجْرَةِ إِلَى مَكَانٍ بَعِيدٍ عَنِ الْعَذَابِ،\nوَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ قبر هود بحضر موت\nوَهَذَا أَقْرَبُ.\nوَقَوْلُهُ: بِرَحْمَةٍ مِنَّا الْبَاءُ فِيهِ للسّببيّة، وتنكير بِرَحْمَةٍ لِلتَّعْظِيمِ، وَكَذَلِكَ وَصَفُهَا بِأَنَّهَا مِنَ اللَّهِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى كَمَالِهَا، وَ (مِنْ) لِلِابْتِدَاءِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ لِلْمُصَاحَبَةِ، أَيْ:\nفَأَنْجَيْنَاهُ وَرَحِمْنَاهُ، فَكَانَتِ الرَّحْمَةُ مُصَاحِبَةً لَهُمْ إِذْ كَانُوا بِمَحَلِّ اللُّطْفِ وَالرِّفْقِ حَيْثُمَا حَلُّوا إِلَى انْقِضَاءِ آجَالِهِمْ، وَمَوْقِعُ (مِنَّا) - عَلَى هَذَا الْوَجْهِ- مَوْقِعٌ رَشِيقٌ جِدًّا يُؤْذِنُ بِأَنَّ الرَّحْمَةَ غَيْرُ مُنْقَطِعَةٍ عَنْهُمْ كَقَوْلِهِ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا [الطّور: ٤٨] .","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}