{"id":"121183","document_id":"82","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:94-95 (jilid 9 hlm. 19)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":94,"ayah_end":95,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":19,"display_text":"لَيْهِمْ، عَلَى أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ لَيْسَ مُنْحَصِرَ التَّرَتُّبِ عَلَى مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ بَلْ يَكُونُ أَيْضًا عَنِ الِانْغِمَاسِ فِي الضَّلَالِ الْمُبِينِ، مَعَ وُضُوحِ أَدِلَّةِ الْهُدَى لِلْعُقُولِ، فَإِنَّ الْإِشْرَاكَ ضَلَالٌ، وَأَدِلَّةُ التَّوْحِيدِ وَاضِحَةٌ لِلْعُقُولِ، فَإِذَا تَأَيَّدَتِ الدَّلَالَةُ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ الْمُنْذِرِينَ قَوِيَتِ الضَّلَالَةُ بِاسْتِمْرَارِهَا، وَانْقِطَاعِ أَعْذَارِهَا، وَمِثْلُ هَذَا الْخَطَأِ يَعْرِضُ لِلنَّاسِ بِدَاعِي الْهَوَى وَإِلْفِ حَالِ الضَّلَالِ.\nوَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَأَخَذْناهُمْ لِلتَّعْقِيبِ عَنْ قَوْلِهِ: عَفَوْا، وقالُوا، بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِمَا غَايَةً لِإِبْدَالِ الْحَسَنَةِ مَكَانَ السَّيِّئَةِ، وَلَا إِشْعَارَ فِيهِ بِأَنَّ قَوْلَهُمْ ذَلِكَ هُوَ سَبَبُ أَخْذِهِمْ\nبَغْتَةً وَلَكِنَّهُ دَلَّ عَلَى إِصْرَارِهِمْ، أَيْ: فَحَصَلَ أَخْذُنَا إِيَّاهُمْ عَقِبَ تَحَسُّنِ حَالِهِمْ وَبَطَرِهِمُ النِّعْمَةَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}