{"id":"121695","document_id":"82","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:155-157 (jilid 9 hlm. 135)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":155,"ayah_end":157,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":135,"display_text":"ّباتُ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ [٤] ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْأَفْعَالَ الْحَسَنَةَ لِأَنَّ الْأَفْعَالَ عُرِّفَتْ بِوَصْفِ الْمَعْرُوفِ وَالْمُنْكَرِ. وَالْمَأْكُولَاتُ لَا تَدْخُلُ فِي الْمَعْرُوفِ وَالْمُنْكَرِ، إِذْ لَيْسَ لِلْعَقْلِ حَظٌّ فِي التَّمْيِيزِ بَيْنَ مَقْبُولِهَا وَمَرْفُوضِهَا، وَإِنَمَا تَمْتَلِكُ النَّاسَ فِيهَا عَوَائِدُهُمْ، وَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ دِينَ الْفِطْرَةِ وَلَا اعْتِدَادَ بِالْعَوَائِدِ فِيهِ، نَاطَ حَالَ الْمَأْكُولَاتِ بِالطَّيِّبِ وَحُرْمَتَهَا بِالْخُبْثِ، فَالطَّيِّبُ مَا لَا ضُرَّ فِيهِ وَلَا وَخَامَةَ وَلَا قَذَارَةَ، وَالْخَبِيثُ مَا أَضَرَّ، أَوْ كَانَ وَخِيمَ الْعَاقِبَةِ، أَوْ كَانَ مُسْتَقْذَرًا لَا يَقْبَلُهُ الْعُقَلَاءُ، كَالنَّجَاسَةِ، وَهَذَا مِلَاكُ الْمُبَاحِ وَالْمُحَرَّمِ مِنَ الْمَآكِلِ، فَلَا تَدْخُلُ الْعَادَاتُ إِلَّا فِي اخْتِيَارِ أَهْلِهَا مَا شَاءُوا مِنَ الْمُبَاحِ، فَقَدْ كَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تَأْكُلُ الضَّبَّ، وَقَدْ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}