{"id":"122334","document_id":"82","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:12-13 (jilid 9 hlm. 282)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":12,"ayah_end":13,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":282,"display_text":"لرُّعْبِ، لِأَنَّ الرُّعْبَ خَاطِرٌ شَيْطَانِيٌّ ذَمِيمٌ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِوَاسِطَةٍ أُخْرَى غَيْرِ الْمَلَائِكَةِ.\nوَأَسْنَدَ إِلْقَاءَ الرُّعْبِ فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى طَرِيقَةِ الْإِجْمَالِ دُونَ بَيَانٍ لِكَيْفِيَّةِ إِلْقَائِهِ، وَكُلُّ مَا يَقَعُ فِي الْعَالَمِ هُوَ مِنْ تَقْدِيرِ اللَّهِ عَلَى حَسَبِ إِرَادَتِهِ، وَأَشَارَ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ رُعْبٌ شَدِيدٌ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَى كَيْفِيَّةٍ خَارِقَةٍ لِلْعَادَةِ، فَإِنَّ خَوَارِقَ الْعَادَاتِ قَدْ تَصْدُرُ مِنَ الْقُوَى الشَّيْطَانِيَّةِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَهُوَ مَا يُسَمَّى فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ بِالْإِهَانَةِ وَبِالِاسْتِدْرَاجِ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى قَصْدِ تَحْقِيرِ الشَّيْطَانِ بِإِلْقَاءِ الرُّعْبِ فِي قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ كَمَا قَصَدَ تَشْرِيفَ الْمَلَائِكَةِ، لِأَنَّ إِلْقَاءَ الرُّعْبِ فِي قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ يَعُودُ بِالْفَائِدَةِ عَلَى","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}