{"id":"122383","document_id":"82","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:17 (jilid 9 hlm. 293)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":293,"display_text":"ِ أُحُدٍ: إِنَّ\nالَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا [آل عمرَان:\n١٥٥] .\nوَإِذْ قَدْ تَضَمَّنَتِ الْجُمْلَةُ إِخْبَارًا عَنْ حَالَةِ أَفْعَالٍ فَعَلَهَا الْمُخَاطَبُونَ، كَانَ الْمَقْصُودُ إِعْلَامَهُمْ بِنَفْيِ مَا يَظُنُّونَهُ مِنْ أَنَّ حُصُولَ قَتْلِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ كَانَ بِأَسْبَابِ ضَرْبِ سُيُوفِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَنَّبَأَهُمْ أَنَّ تِلْكَ السُّيُوفَ مَا كَانَ يَحِقُّ لَهَا أَنْ تُؤَثِّرَ ذَلِكَ التَّأْثِيرَ الْمُصِيبَ الْمُطَّرِدَ الْعَامَّ الَّذِي حَلَّ بِأَبْطَالٍ ذَوِي شَجَاعَةٍ، وَذَوِي شَوْكَةٍ وَشِكَّةٍ، وَإِنَّمَا كَانَ ضَرْبُ سُيُوفِ الْمُسْلِمِينَ صُورِيًّا، أَكْرَمَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ بِمُقَارَنَتِهِ فِعْلَ اللَّهِ تَعَالَى الْخَارِقَ لِلْعَادَةِ، فَالْمَنْفِيُّ هُوَ الضَّرْبُ الْكَائِنُ سَبَبَ الْقَتْلِ فِي الْعَادَةِ، وَبِذَلِكَ كَانَ الْقَتْلُ الْحَاصِلُ يَوْمَئِذٍ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}