{"id":"122593","document_id":"82","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:36-37 (jilid 9 hlm. 341)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":36,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":9,"page_number":341,"display_text":"ن.\nوَضمير فَسَيُنْفِقُونَها رَاجِعٌ إِلَى الْأَمْوَالِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا الْمُنْفَقَةَ بَلِ الْأَمْوَالُ الْبَاقِيَةُ أَوْ\nبِمَا يَكْتَسِبُونَهُ.\nوثُمَّ لِلتَّرَاخِي الْحَقِيقِيِّ وَالرُّتْبِيِّ، أَيْ وَبَعْدَ ذَلِكَ تَكُونُ تِلْكَ الْأَمْوَالُ الَّتِي يُنْفِقُونَهَا حَسْرَةً عَلَيْهِمْ، وَالْحَسْرَةُ شِدَّةُ النَّدَامَةِ وَالتَّلَهُّفِ عَلَى مَا فَاتَ، وَأُسْنِدَتِ الْحَسْرَةُ إِلَى الْأَمْوَالِ لِأَنَّهَا سَبَبُ الْحَسْرَةِ بِإِنْفَاقِهَا. ثُمَّ إِنَّ الْإِخْبَارَ عَنْهَا بِنَفْسِ الْحَسْرَةِ مُبَالَغَةٌ مِثْلُ الْإِخْبَارِ بِالْمَصَادِرِ، لِأَنَّ الْأَمْوَالَ سَبَبُ التَّحَسُّرِ لَا سَبَبُ الْحَسْرَةِ نَفْسِهَا.\nوَهَذَا إِنْذَارٌ بِأَنَّهُمْ لَا يَحْصُلُونَ مِنْ إِنْفَاقِهِمْ عَلَى طَائِلٍ فِيمَا أَنْفَقُوا لِأَجْلِهِ، لِأَنَّ الْمُنْفِقَ إِنَّمَا يَتَحَسَّرُ وَيَنْدَمُ إِذَا لَمْ يَحْصُلُ لَهُ الْمَقْصُودُ مِنْ إِنْفَاقِهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}