{"id":"122732","document_id":"83","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:44 (jilid 10 hlm. 28)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":28,"display_text":"صُولُهُ بِفِعْلِ بَعْضِ الْحَوَادِثِ وَالْعِبَادِ، وَهُوَ عِنْدَ التَّأَمُّلِ الْحَقِّ رَاجِعٌ إِلَى إِيجَادِ اللَّهِ تَعَالَى خَالِقِ كُلِّ صَانِعٍ. وَالذَّوَاتُ وَأَحْوَالُهَا كُلُّهَا مِنَ الْأُمُورِ، وَمَآلُهَا كُلُّهُ رُجُوعٌ، فَهَذَا لَيْسَ رُجُوعَ ذَوَاتٍ وَلَكِنَّهُ رُجُوعُ تَصَرُّفٍ، كَالَّذِي فِي قَوْلِهِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [الْبَقَرَة: ١٥٦] .\nوَالْمَعْنَى: وَلَا عَجَبَ فِي مَا كَوَّنَهُ اللَّهُ مِنْ رُؤْيَةِ الْجَيْشَيْنِ عَلَى خِلَافِ حَالِهِمَا فِي نَفْسِ الْأَمر، فإنّ الإراءة الْمُعْتَادَةَ تَرْجِعُ إِلَى مَا وَضَعَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَسْبَاب الْمُعْتَادَة، والإراءة غَيْرَ الْمُعْتَادَةِ رَاجِعَةٌ إِلَى أَسْبَابٍ يَضَعُهَا اللَّهُ عِنْدَ إِرَادَتِهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}